مجمع البحوث الاسلامية

560

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وجاهر بالعسف والظّلم والشّرّ الّذي لا يأتي إلّا من شيطان مارد ، ومثله بمعزل من الإلهيّة ذاتا وأفعالا ، فاتّبعوه وسلّموا له دعواه ، وتتابعوا على طاعته . ( 2 : 291 ) أبو السّعود : أي أمره بالكفر بما جاء به موسى عليه السّلام من الحقّ المبين ، للإيذان بوضوح حاله . فكأنّ كفره وأمر ملئه بذلك أمر محقّق الوجود ، غير محتاج إلى الذّكر صريحا . وإنّما المحتاج إلى ذلك شأن ملئه المتردّدين بين هاد إلى الحقّ وداع إلى الضّلال ، فنعى عليهم سوء اختيارهم . وإيراد « الفاء » في اتّباعهم المترتّب على أمر فرعون المبنيّ على كفره المسبوق بتبليغ الرّسالة ، للإشعار بمفاجأتهم في الاتّباع ومسارعة فرعون إلى الكفر وأمرهم به ، فكان ذلك كلّه لم يتراخ عن الإرسال والتّبليغ بل وقع جميع ذلك في وقت واحد ، فوقع إثر ذلك اتّباعهم . ويجوز أن يراد ب ( أمر فرعون ) : شأنه المشهور وطريقته الزّائغة ، فيكون معنى ( فاتّبعوا ) فاستمرّوا على الاتّباع ، و « الفاء » مثل ما في قولك : وعظته فلم يتّعظ ، وصحت به فلم ينزجر . فإنّ الإتيان بالشّيء بعد ورود ما يوجب الإقلاع عنه وإن كان استمرارا عليه لكنّه بحسب العنوان فعل جديد وصنع حادث ، فتأمّل . وترك الإضمار لدفع توهّم الرّجوع إلى موسى عليه السّلام من أوّل الأمر ، ولزيادة تقبيح حال المتّبعين . فإنّ فرعون علم في الفساد والإفساد والضّلال والإضلال ، فاتّباعه لفرط الجهالة ، وعدم الاستبصار . ( 3 : 348 ) نحوه الآلوسيّ . ( 12 : 133 ) 7 - فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا . مريم : 59 الإمام عليّ عليه السّلام : من بنى الشّديد وركب المنظور ولبس المشهور . ( جوامع الجامع 2 : 401 ) ابن عبّاس : هم اليهود تركوا الصّلاة المفروضة وشربوا الخمور ، واستحلّوا نكاح الأخت من الأب . ( الشّربينيّ 2 : 435 ) مجاهد : هؤلاء قوم يظهرون في آخر الزّمان ، ينزو بعضهم على بعض في الأسواق والأزقّة . ( البغويّ 3 : 240 ) وهب بن منبّه : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ شرّابون للقهوات ، لعّابون بالكعبات ركّابون للشّهوات متّبعون للّذّات ، تاركون للجمعات ، مضيعون للصّلوات . ( الطّبرسيّ 3 : 519 ) الطّبريّ : أنقذوا الشّهوات فيما حرّم اللّه عليهم . ( 3 : 519 ) القاسميّ : أي فأتوا بما ينافي في البكاء والأمور المرضيّة من الأخلاق والأعمال ، من الانهماك في المعاصي الّتي هي بريد الكفر . ( 11 : 4153 ) الآلوسيّ : وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ وانهمكوا في المعاصي المختلفة الأنواع . ( 16 : 109 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 14 : 78 ) 8 - . . . فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ